مولر مقابل الجولان

الكلمة الأولى

رئيس التحرير عوني الكعكي

الأفلام الأميركية عادة تحتوي على حبكة، ولكن تراجعت السينما الأميركية في هذه الأيام خصوصاً الفيلم الأخير «مولر وترامب والجولان» الذي بطلاه الرئيسيان مولر وترامب. ويتبيّن يوماً بعد يوم كم أنّ الدولة العظمى أميركا تحكمها حفنة من اليهود، وهذه الحفنة إسمها روتشيلد، وإذا كنا أكثر دقة لقلنا: المال هو الذي يحكم أميركا اليوم بالعقل الصهيوني الشيطاني.منذ سنتين ونحن نعيش باتهام ترامب بأنّ الروس دعموه في معركته الإنتخابية، فنجح.صحيح أنّ فوز ترامب في الرئاسة كان مفاجئاً ومخالفاً لكل الدراسات والإحصاءات التي أنجزتها مؤسّسات وشركات متخصّصة في مجال استطلاع الرأي واستفتاء الناس، وكانت تلك كلها ترجح فوز هيلاري كلينتون، ومن المرات النادرة أنّ النتيجة عاكست الإستطلاعات.والسؤال الذي أطرحه على نفسي دائماً: من هي الدولة العظمى أميركا أو روسيا؟،الجواب البديهي: أميركا، أما روسيا فكانت سابقاً دولة عظمى ولكن بعد سباق الفضاء، وعوامل عديدة عدة، سقط الإتحاد السوڤياتي وتفكك وصارت روسيا ربع ذلك الإتحاد الكبير إن في المساحة أو عدد السكان.ثم إن واشنطن تحكم العالم بالدولار، والعملات العالمية كلها مرتكزة إلى الدولار.والأهم من هذا وذاك: لا بيع ولا شراء للنفط إلاّ بالدولار… بمعنى أعم وأشمل: الإقتصاد العالمي قائم على الدولار.والسؤال: كيف تستطيع هكذا دولة (روسيا) أن تلعب دوراً في انتخابات الرئاسة الأميركية؟!،والخلاصة انه فيلم أميركي فاشل قصة وإخراجاً.

القضاء والمال

نبدأ بالقضاء: إعلام ما يسمّى بالممانعة أصبح يتهجم على القضاء بشكل يومي، فلا يمر يوم من دون قضية تثار في هذا الصدد… لا ندافع ولا ندّعي أنّ القضاء صح 100%، ولكن نستطيع القول إنّه من أفضل القضاء في العالم إذا رفعت يد السياسة عنه، ولا ندخل في الأسماء، ولكن هناك رجالات في القضاء مشهود لهم بالعلم والعدالة والضمير الحي، خصوصاً أنّ 52% من القضاة هم من النساء، وهذا يدل على أنّ القضاء سيكون أكثر عدلاً.

أمّا بالنسبة إلى المال: فإنّ إعلام المقاومة والممانعة والصمود والتصدّي وبالرغم من ادعائهم أن لا علاقة لهم بالمصارف اللبنانية، وأنّ أموالهم من إيران، وأنّ سماحة السيّد هو جندي في ولاية الفقيه، فإنّهم يبحثون كل يوم عن اختراع لبلبلة السوق، خصوصاً أنّ لكل نجاح ثمناً، وأنّ نجاح حاكم مصرف لبنان، بالرغم من العواصف كلها، يزداد قوة، ويتأكد صواب رأيه لثبات الليرة، علماً أنه عندما عيّن في موقعه كانت الودائع هزيلة وأضحت اليوم أكثر من مئة مليار دولار.إلى هؤلاء الأغبياء في عالم المال ندعوهم إلى أن يتخلوا عن النظريات الشيوعية والإشتراكية، إذ تبيّن أنّ النظريات الرأسمالية هي الناجحة شئنا أم أبينا.حمى الله رياض سلامة الذي بات رمزاً للإستقرار المالي في لبنان.

ADSPACE