دولة العقل والحكمة

الكلمة الأولى

رئيس التحرير عوني الكعكي

بقي سمو أمير الكويت الحالي الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أكثر من 40 سنة وزيراً للخارجية أي أكثر من غروميكو وزير خارجية الإتحاد السوفياتي الأسبق.هذا الرجل المميز الموصوف بالحكمة والتعقل والرصانة وسعة الصدر كان دائماً يسهم في حل مشكلات العالم  العربي كلها.ولا يمكن أن نتجاهل تاريخ الأزمة اللبنانية قبل اتفاق الطائف وكان للكويت دور كبير في اللجنة الرباعية، ومهدت لاتفاق الطائف الذي أنهى الحرب اللبنانية.… ودعت الكويت الزعماء والقيادات اللبنانية فلبوا الدعوة. بمن فيهم في حينه الجنرال ميشال عون.ومنذ مطلع الأحداث في لبنان لم تتخلَّ الكويت عن المساهمة في البحث عن الحلول للأزمات حتى اليوم، ولا هي قصّرت  في تقديم المساعدات. ولا يفوتنا ان نذكر الصندوق الكويتي للمساعدات الذي استفاد منه لبنان ودول كثيرة، وقد بدأت إسهاماته في سبعينات القرن الماضي واستفادت منه دول عربية «محتاجة» هذا الصندوق المميز كان دائماً حاضراً للتلبية.وعندما نذكر الصحافة اللبنانية لا يمكن إلا أن نذكر دور الكويت في دعمها بدءاً  بالمرحومين سعيد فريحة وسليم اللوزي ورياض طه وآخرين.

قبل ثلاث سنوات حظي سمو أمير الكويت بتسمية «أمير الإنسانية» من الأمم المتحدة. وهذا اللقب ينزل عليه حفراً وتنزيلاً. وعن استحقاق كبير.ويلاحظ أيضاً دور الكويت في مساعيها لحل الأزمة الخليجية، ويتفرد أمير الكويت في هذه المساعي الخيّرة بين الرياض وأبو ظبي من جهة والدوحة من جهة ثانية. وبالرغم من صعوبة هذه المهمة فإن سمو الأمير لا يعرف التراجع أو التردد، فهو لا يزال يسعى بدأب وجهد وإيمان، بين العواصم الخليجية المعنية على أمل أن يصل إلى الحل المنشود فيرأب الصدع ويعيد العلاقات الأخوية الخليجية إلى طبيعتها.وبالرغم مما تعرضت له الكويت في تسعينات القرن الماضي  فإنها لم تحمل حقداً على العراق، والعكس صحيح.وفي مناسبة العيد الوطني الكويتي نتمنى لصاحب السمو أمير الكويت طول العمر لأنه عنوان الاستقرار والازدهار في دولة الكويت الشقيقة، ولكثير من البلدان العربية.


ADSPACE