ماذا يفعل الحزب الإلهي ضد إسرائيل؟

الكلمة الأولى

رئيس التحرير عوني الكعكي

يبدو أنّ الإعلام الإلهي ليس عنده اليوم إلاّ مشكلة واحدة وهي الإساءة إلى علاقات لبنان مع الدول العربية.وكأنه لا يكفي اللبنانيين مقاطعة الدول الخليجية للبنان حيث أصبح التوجه إلى لبنان بحاجة إلى الحصول على توفير عدة شروط:أخذ إذن رسمي من الدولة الخليجية كما هي الحال في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تمنع رعاياها من المجيء إلى لبنان وحتى في حال حصل المواطن الإماراتي على الموافقة ستكون ضمن شروط أقلها أيام معدودة.أما بعض الدول فلا تمنع ولا تتدخل ولكنها تنصح رعاياها بأنها تفضل عدم ذهابهم إلى لبنان.نعود لنذكر ذلك الإعلام الإلهي الغبي أن التحدث على البطولات الإلهية ماذا ينفع؟وعندنا سؤال بديهي: أين كانت سوريا أيام الرئيس حافظ الأسد وأين أصبحت أيام الرئيس بشار الأسد؟من سيدفع 500 مليار دولار لكي تعود سوريا اليوم (أي عام 2019) كما كانت عام 2000؟من سيعيد مليون شهيد سوري من قبورهم؟ ولماذا قتلوا؟ وماذا استفاد الشعب السوري من قتلهم؟ ولو ضحينا بالمليون شهيد في الحرب ضد إسرائيل ألم يكن أفضل؟سؤال آخر أيضاً: منذ عام 2006 ولغاية يومنا هذا هل أطلقت المقاومة رصاصة واحدة ضد إسرائيل؟ بالمقابل كم هو عدد الغارات الإسرائيلية على سوريا منذ عام 2000؟ وما هو الرد عليها؟ فقط بيان يتكرر مع كل اعتداء يقول إنّ سوريا لن تقف مكتوفة اليدين أمام الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ولكنها سترد على إسرائيل في المكان والزمان المناسبين وهي لن تنجر إلى المؤامرة الإسرائيلية!..تذكرني هذه التصريحات بنكتة أبو العبد الذي كان يتمنطق بمسدسين على وسطه وهذا دلالة على أنه قبضاي.. مرةً اعتدى أحدهم على أم العبد، فسأله أحد أصدقائه: ماذا فعلت بالمسدسين اللذين تضعهما على وسطك؟ فأجاب أبو العبد: احتفظ بهما لوقت الحشرة!فيا أبو العبد هل توجد حشرة أكثر من الاعتداء على أم العبد؟!.الوضع السياسي في لبنان لم يعد يطاق خصوصاً أنّ تعطيل الحزب الإلهي لوجود الدولة اللبنانية أصبح للديكور، فمثلاً ممنوع أن ينتخب النواب رئيساً للجمهورية إذا لم يحظَ بموافقة وشروط الحزب الإلهي! وهكذا بقينا لمدة سنتين ونصف السنة بدون رئيس.وممنوع أن يتوصّل الرئيس المكلف إلى تشكيل حكومة في أقل من سنة!هذا هو لبنان الديمقراطي الحر المستقل الواحد الموحّد.طبعاً لبنان اليوم لا يشبه لبنان الحقيقي:

لبنان الحضارة.

لبنان الحرية.

لبنان الانفتاح.

لبنان المؤسّس لجامعة الدول العربية.

لا لبنان الذي يخاف أشقاؤه العرب من المجيء إلى ربوعه، والسبب معروف.كلمة أخيرة لا بد منها: ألم ينتهِ مفعول الحزب الإلهي والحروب الإلهية؟ ألم يحن الوقت ليترك الشعب اللبناني يعيش؟ أو أنّ المطلوب نهاية لبنان؟!.

ADSPACE