العقل زينة الرجال

الكلمة الأولى

رئيس التحرير عوني الكعكي

لا شك في أنّ منطقة بعلبك - الهرمل تعيش الفقر والحاجة إلى الخدمات مع شبه إهمال من الدولة، هذا الكلام ليس جديداً، بل منذ الإستقلال حتى اليوم.وبالرغم من الخدمات التي يقدمها الحزب ولكن هذا اقتصر على المحازبين، بينما لم يحقق أي مشاريع تمتص البطالة وتوفر فرص العمل، لذلك نرى الإتجاه إلى زراعة الحشيشة والمتاجرة بالمخدراتمن هنا، هناك مئات مذكرات التوقيف بحق بعض الأشخاص.قديماً كانت تركيا معروفة بزراعة الأفيون، فعوضت عليها الولايات المتحدة خمسة مليارات دولار لوقف هذه الزراعة واستبدالها بدوار الشمس.في المقابل، ولغاية اليوم، لم ينفذ أي مشروع يستقطب الشبان والأهالي عموماً هناك لينخرطوا في العمل المشروع مثل ما يفترض أن يكون.لا نقول هذا الكلام لنبرّر الإعتداء الأثيم الذي تم في حي الشراونة، في بعلبك، واستهدف مخفراً للجيش وأسفر عن سقوط شهيد في عمر الورود انتسب إلى الجيش وانخرط في صفوفه.وقبل أسبوعين جرى اعتداء مماثل استهدف دورية للجيش.وحتى عشيرة آل جعفر التي ينتسب إليها المتهم بالإعتداء أعلنت رفضها الإعتداء.والسؤال: ما هو الحل؟نرى الحل في الآتي:

أولاً- يجب خلق مشاريع إنتاجية تستوعب أكبر عدد ممكن من الشباب.

ثانياً- إدخال جميع الذين هم في عمر الدراسة إلى المدارس في المنطقة، كي لا تسيطر الأمية والجهل.

ثالثاً- الدولة اللبنانية تواجه بالتأكيد صعوبات مالية… ولكن هذا لا يمنع المشاريع الإنمائية المنتجة.

رابعاً- يجب إجراء محاكمات سريعة وعدم ترك أي ثغرة ومحاسبة كل الخارجين على القانون.

خامساً- تشكيل لجنة تتمثل فيها العائلات والعشائر طبعاً إلى جانب القوى العسكرية والأمنية والأجهزة الشرعية، وتضم أيضاً ممثلي الأحزاب في المنطقة.

أما أن تبقى الأمور فالتة وأن يدفع الجيش دماء الشهداء هكذا… فهذا أمر مرفوض، انه استنزاف مهدور، خصوصاً وأنّ الشهيد من الجيش مكانه أن يسقط في مواجهة العدو، وليس أن يسقط على أيدي أبناء بلده.

ADSPACE