العهد القوي

الكلمة الأولى

رئيس التحرير عوني الكعكي

من الطبيعي أن يكون جبران ممنوناً لوصول عمّه إلى رئاسة الجمهورية، ويكون ممنوناً أكثر أنه، بعد الرسوب مرتين في الانتخابات، جرى تغيير قانون الانتخابات بقانون غريب عجيب، والأكثر فقد استغل القانون لتضخيم حجمه النيابي.في الوقت ذاته، النائب القائد روكز وبفضل عمّه استطاع أن يخوض الانتخابات وأن يصل إلى المجلس النيابي.أكثر رجلين محسوبين على الرئيس ميشال عون، أو هكذا يفترض، هما اللذان يحاربان هذا العهد.نبدأ بجبران: لا يمر يوم إلاّ هناك مشكلة إسمها جبران، من تشكيل الحكومة التي نال في مشاورات تأليفها الرئيس سعد الحريري 111 نائباً… وكان يفترض بهذا الرقم الكبير أن تشكل في أسبوع فأخذت نحو سنة

ثم كانوا قد عطلوا الدولة طويلاً كلها حتى أنتجوا قانون الانتخابات… تحت شعار استرجاع حقوق المسيحيين، المواطن مواطن أمسيحياً كان أم مسلماً… إنه مواطن لبناني.لو عدنا إلى تاريخ جبران حتى في العهد الماضي كانت الحكومة تتعطل سنة حتى يستريح جبران في الحقيبة التي يريد… فهل لم تلد الأمهات غير جبران أو مثله؟كذلك فوجئنا بكلام النائب شامل روكز بالنسبة إلى المتقاعدين وكأنّ عدوّه الوحيد هو ميشال عون.وأسأل معالي الوزير وسعادة النائب:

1- هل هذا عهد ميشال عون أو عهد رجل آخر؟

2- هل ما يقومان به يخدم العهد القوي؟

3- لأول مرة في تاريخ لبنان يطلب وزير من قوى أمنية الدخول إلى وزارته، وأي وزارة؟ إنها وزارة الخارجية وجه لبنان تجاه العالم!هذا العهد يتجه إلى نهاية سنته الثالثة، فماذا تحقق؟لو توجهنا إلى الشارع واستفتينا الناس بسؤال: أين نجح العهد؟الجواب بات معروفاً: هذا أفشل عهد في تاريخ لبنان، لم يمرّ عهد أسوأ منه.فليستحوا بقا..عيب… الناس لن ترحم أحداً. متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً.

ADSPACE