كنتُ "حبيبها"

بقلم فراشة الحروف

نادين عجرم فتّوحي

 

من فضلكم يا أيّها الأصدقاء نادوني "حبيبها"! فلا أريد أن أكون وجوداً بلا نبض.

لا أريد أن أُنْتَسى على رفٍّ تتآكله الغبار ككتابٍ قديم.

لا أريد أن أكون مركباً بلا مرسى.

نادوني "حبيبها"، فإنّه لفخرٌ لي أن أكون ضحيّة من ضحاياها، ضحيّة تنزف عشقًا.

عاشقًا من عشّاقها الكثيرون، ولكنّها أحبّتني أنا.

دعوني أتكبّر لأنّني كنتُ يوماً حبيبها ولأنّها أحبّتني وغازلتني وعلى كتفي إتّكأَتْ وبيَ احتمَتْ.

قولوا ما شئتم، قولوا تركتْهُ، قولوا استبدلتْهُ، قولوا كلّ ما يخطر ببالكم، ولكن لا تنسوا أن تقولوا أنّني أنا، من بين الجميع، كنتُ يوماً "حبيبها".

اقرونوا إسمي باسمها؛ فلاناً أحبّته هي وكتبتهُ قصيدةً على أوراقها، وغنّتهُ أغنيةً بصوتها الحنون، ودعوني أحمل شرفَ أنّني كنتُ أنا حبيبها من بين آلاف المتيّمين بها.

... لا لم تنتهِ القصة، فحتى في المستقبل أذكروا أنّني كنت حبيبها، أريد أن أحمل هذا اللقب كوشمٍ على صدري، كجرعة دمٍ في عروقي، كعنوانٍ لكينونتي.

أخلقوا عنّي أكاذيب قدر ما شئتم فلن أهتمّ، ولكن لا تقولوا أنّني لم أكن حبيبها. دعوني أتباهى بحبّها وبلمسة يدها التي لم ألمسها يوماً ولكنّني حلمتُ بلمسها دوماً... فأنا كنتُ يوماً ما "حبيبها".

ADSPACE