لا يخجلون

بقلم فراشة الحروف

نادين عجرم فتّوحي

 

وطننا بات عنواناً للفساد وحكّامنا باعوا بلادنا من أجل مصلحتهم.

هرّبوا أموالهم وتركوا الناس يجوعون أكثر فأكثر ويشحذون أموالهم على أبواب المصارف.

من كان يقول أنّ هذا قد يحدث؟! إنّها لصدمة!

لا أحد من حكّامنا خجل ممّا فعل، فكلّ واحد يبرّر نفسه.

ولكن أتُخْفى خطيئتهم عن عين الرّب؟

ولنفترض أنّهم لا يؤمنون بالرّب، لأنّهم لو يؤمنون لما فعلوا ما فعلوه، فإنّ الحياة لن تدعهم وشأنهم.

صدقًا، إنّ للحياة ميزاناً لا يخيب ولا يخطئ، فهي تزين أعمال البشر، وفي ذاكرتها لا شيء يُنْسى أبدًا، كلّه محفور.

فيا حكّامنا، هذا الوطن أمانة لديكم، وصَوْن الأمانة هو واجب لا طيبةً منكم، فنحن غير طامعين بطيبتكم بل بواجبكم تجاهنا وتجاه الأمانة.

الحياة هنا قصيرة، والأموال المسروقة نحس سيلازمكم إذا ما عدتم وأنقذتم هذا الوطن وهذا الشعب المُتعَب.

فليبارك الله لبنان وشعبه وحتى حكّامه، لا لأجلهم، بل لأجلنا حتى يعوا أنّ صَوْن الوطن ليس شرفاً وكرماً منهم بل إنّه واجب عليهم.

ADSPACE