وفاء بن خليفة: أتمسك بعفويتي وأهدافي عالمية


العطاء ثقافة قبل أن يكون مجرد مبادرات

 

جريئة في قراراتي المصيرية والحياة تتطلب المغامرة والجرأة

 

أتباهى بإبنتي ولا أحاربها كما تفعل بعضهن في الوسط الفني

 

جعلت الطريق بيني وبين بعض الإستغلاليين مختصرة

 

لم تتأخر السفيرة وفاء بن خليفة عن فعل الخير على أرض الواقع ،إنطلاقاً من قناعاتها وأهدافها الإنسانية، وبأسلوب غير تقليدي برز في العديد من الدول العربية ،حيث قدمت المساعدات، وساهمت في محو الأمية لدى الأطفال، وسعت إلى تأسيس مدرسة مجانية في مصر لمساعدة الطلاب المتفوقين الذين لا يملكون القدرة على متابعة تحصيلهم العلمي،إلى جانب مجموعة من النشاطات الأخرى التي وصلت إلى الولايات المتحدة الأميركية بالتعاون مع مؤسسات عالمية ،مما أعطى مسيرة "السفيرة" نكهة خاصة من العطاء وقوة في جميع المحافل الدولية الخيرية.

وفاء التي تبدو حياتها كما خلية النحل في سبيل التعبير عن النفس وخدمة الآخرين،تلقي الضوء في الحوار التالي معها على العديد من المواضيع الإنسانية والآراء الخاصة.. إليكم التفاصيل .

*العطاء هل يضيف إلى مسيرة الإنسان أو يأخذ منه الطاقة والإندفاع؟

-العطاء ثقافة قبل أن يكون مجرد مبادرات هنا وهناك ،وأنا مؤمنة أن التعاون ممكن أن يصنع المعجزات، خصوصاً في حال لامس قناعاتنا ،وتحول إلى مادة فعلية في الأداء العام على أرض الواقع ، وأنا شخصياً المبادرة الخيرية أضافت إلى مسيرتي ،وربما أخذت مني بعض المجهود ،لكنني استمتعت في صياغتها بالشكل الذي أراه مناسباً ويعبر عن أفكاري.

*لم يعد إسمك محصوراً بالدول العربية إنما وصل إلى دول الغرب أيضاً؟

-تعاونت في الفترة السابقة مع عدد من المؤسسات والجمعيات الخيرية الدولية من خلال مؤسستي "وفاء الخير"، وقدمت العديد من المساعدات للفقراء، وساهمت في تعليم مجموعة من الطلاب العرب، وربما ساهمت تلك المبادرات في إلقاء الضوء على إسمي بشكل أكبر،خصوصاً في أميركا ودول عديدة في أوروبا .

*هل ستتحول مؤسسة "وفاء الخير" إلى كيان خيري دولي؟

-لا أنفي أنني أطمح لذلك، لكن كما يقولون اليد لوحدها لا تستطيع التصفيق ،وأنا أقوم بكل تلك العطاءات لوحدي، وبالنتيجة أؤمن أن في التعاون فائدة أكبر في سبيل خدمة الآخرين، خصوصاً أن الأداء على المستوى الدولي سوف يتطلب التكاتف والتركيز،بغية صناعة الغد الأفضل بين الفقراء والمحتاجين .

*لقب السفيرة لم يغير من شخصيتك بل أضاف إليها المزيد من التواضع؟

-لا أستطيع أن أرتدي قناعاً لا أنتمي إلى عالمه، لذا تمسكت بعفويتي، وقررت أن أجسدها بين الناس بالشكل الذي أحافظ فيه على شخصيتي وكياني ،لأن البعض يرى في التواضع فسحة للتمادي، وأنا اكره هذه الناحية وأميل إلى التوازن في العلاقات الإنسانية.

*إسمك يشكل رواجاً كبيراً على مواقع التواصل الإجتماعي؟

-بفضل الله محبة الناس كبيرة وغير محدودة ،وربما تظهر بشكل علني في حساباتي على مواقع التواصل الإجتماعي، وإنني أقدر وأحترم كل المتابعة والإهتمام، وربما أخصص بين الحين والآخر فسحة من الوقت كي أتواصل وأتفاعل مع رواد صفحاتي ،بعد أن أصبحت الـ "سوشيال ميديا" جزء من يومياتنا .

*ماذا تعني لك التكريمات؟

-أجدها فرصة للتقدير العلني، وأنا أشكر كل الجهات التي قدرتني بجوائز خاصة في السنة الماضية ،خصوصاً أنني أجد في تلك الثقة حافزاً للمزيد من العطاء والتقدم إلى الأمام ،بصراحة ليس هناك أجمل من طعم النجاح والأهم أن نحافظ على نجاحاتنا، ولا ندمرها في قرارات غير صائبة أو خطوات غير مدروسة.

*هل تؤمنين بالصداقة؟

)-تضحك (أصبحت قليلة الصداقة في عالمنا، ربما هناك مصطلح آخر وهو المصلحة، أما الصداقات الحقيقية فهي لا تنتهي رغم أنها نادرة مع الأسف.

*من يحاربك؟

-لا أحد يستطيع محاربتي لأنني لا أسعى للفوز بأي شيء، وأقوى إنسان على وجه الأرض هو الذي لا يريد شيئاً من الآخرين، ربما هناك بعض الحسد والغيرة، لكن الأمر عابر ومنتظر في أي لحظة ،خصوصاً من أصحاب العقول والعيون الفارغة.

*هل دفعت ثمن طيبة قلبك؟

-لا أخفي هذا الأمر أجل لكن الآن من الصعب أن يستغل أي أحد طيبة قلبي ،بعد أن تسلحت بموهبة كشف النوايا التي جعلت الطريق بيني وبين بعض الإستغلاليين مختصرة.

*هل تعتبرين نفسك جريئة؟

-ربما جريئة في قراراتي المصيرية ،الحياة عموماً تتطلب المغامرة والجرأة ،لأن الإنسان الحيادي لن تأتي إليه الفرص، وهو ينتظر في صفوف التردد ،لذا أنا من النوع المبادر والمندفع ،ولا أخاف من النتائج ،حتى لو كانت في بعض الأحيان عادية.

*هل تخافين من الشائعات؟

-لا بالتأكيد، لأنني واضحة وصريحة، وأملك الجرأة على المواجهة طالما أنني على حق.

*أنت إمرأة فولاذية؟

-لست كذلك، لكنني أملك الخبرة في التعاطي مع الواقع، والأهم القوة في حال الإصطدام بأي عراقيل ممكن أن يتم رميها في طريقي،أما موضوع الفولاذية فلا يعنيني، لأن لا يوجد كائن بشري فولاذي غير المتجرد من مشاعره وأحاسيسه.

*هناك مفاجآت عديدة في طريقها إلى عالمك الخاص؟

)-تضحك ( دعنا لا نفسدها، بالطبع هناك خطوات على شكل مفاجآت سترى النور قريباً.

*إبنتك صابرينا هل ستتحول إلى سفيرة أيضاً؟

-لا شك أنها تميل إلى مثل هذا الطموح، ودراستها في لندن تصب في خانة العمل الدبلوماسي، وأتمنى لها التوفيق في رحلتها الحياتية ،وفي حال أصبحت سفيرة فتكون قد حققت أهدافها.

*غريب أنك تسلطين الضوء على إبنتك في مواقع التواصل الاجتماعي؟

-لا أحمل عقدة الأم وابنتها ،بالعكس أتباهى بها كونها على قدر المسؤولية العلمية والإنسانية وحتى الجمالية ،ولا أحاربها كما يفعل البعض، لأن من المعيب ما يحصل في بعض الأوساط الفنية والإجتماعية من محاربة علنية للأولاد.

ADSPACE