تيريزا مرهج "طفلة السلام" تحمل رسالة رغم صغر سنها

أطلقت كليب بعنوان "ليش غمضوا عينيهن" في مبادرة لرعاية الأطفال المشردين

 

تيريزا :الفن عامل أساسي في إيصال رسائل للمجتمع ومخاطبة الضمائر

  

أستاذ الموسيقى طوني بايع:

تيريزا متجاوبة وموهوبة وهي مثل فراشة تطير

  

الملحن والموزع الموسيقي ملحم أبو شديد:

تيريزا ذكية وأمامها مستقبل باهر

 

 الشاعر سمير نخلة:

تيريزا هي ظاهرة غريبة وصوتها «عم يتطور يوم عن يوم»

  

المخرج عادل سرحان:

تيريزا تعطي كنجمة وهي كالملاك

 

  بعد إطلاقها أغنية وكليب بعنوان "عم إحلم بالسلام"، أصدرت الطفلة تيريزا مرهج أغنية بعنوان "ليش غمضوا عينيهن"، من كلمات سمير نخلة،ألحان ملحم أبو شديد، وصورتها كليب مع المخرج عادل سرحان .

تيريزا طفلة موهوبة جداً،وتتعامل مع أساتذة في الشعر والموسيقى، وتغني بطريقة صحيحة، وإحساسها صادق،وأداءها عفوي وغير متصنّع، ولا يشعر من يتابعها أنها تمثّل، ووالدتها شجعتها ووفرت لها كل الإمكانيات لصقل موهبتها واستكمال خطواتها في عالم الفن الذي يحمل رسالة، وكانت ثمرة ذلك ولادة نجمة رغم صغر سنها.

في كليب "ليش غمضوا عينيهن" أطلقت تيريزا مبادرة لرعاية الأطفال المشردين، لتقول :ما أقبح الفقر ،وما أجمل إبتسامة الفقراء،وتعاطفت معهم ونقلت مأساتهم للرأي العام، بعد أن تبيّن أن المجتمع لا يبالي بهم،هؤلاء الأطفال الذين يعانون من الفقر المدقع قد تحولوا إلى متسولين وحفاة في الشارع، ويعرّضون أنفسهم لأخطار كثيرة وهم في سن مبكرة،ويتخذون من الأماكن المهجورة مسكنا لهم ،تغرق عيونهم بالدموع،ويتوسلون لكي يشتري أحداً منهم علكة أو وردة ليعطيهم المال، لا يذهبون إلى المدرسة، ولا يتمتعون برعاية صحية ، وألقت بهم قساوة الحياة إلى أتون الشارع  حيث يواجهون العطش والجوع ومرارة الحاجة وذل السؤال،ويكتسبون قيما سلبية بعيداً عن أجواء الأسرة.

البعض أطلق على الطفلة تيريزا مرهج لقب "طفلة السلام"، لأنها تؤمن أن الفن رسالة ووسيلة للتعبير عن الأفكار والأحاسيس،وعامل أساسي في إيصال رسائل كثيرة للمجتمع،ومخاطبة العقول والضمائر، وهي بريئة وعفوية وطموحة وشخصيتها قوية وواثقة بنفسها، ومن يتحدث إليها يخيل إليه أنه أمام شخصية كبيرة، حيث تقول أن الفنان شريك فاعل في ملامسة هموم الناس والتخلص من حواجز تقبّل الآخر،وهو رسالة سلام بكل لغات العالم،وعلى الفنان أن يدعو للخير دائماً ،وتمنت بالتالي الإهتمام بالأعمال الموجهة للأطفال، والتي توازن بطريقة منطقية بين القيم وبين ما يحيط بهم من خيارات تكنولوجية متطوّرة لأن الطفل يستحق اهتماماً أكبر،وطالبت بضرورة إنتاج أعمال فنية تخاطب الطفل، وتقديم النصائح بطريقة ترفيهية.

 

 أستاذ الموسيقى طوني بايع

قال:«ماذا أخبرك عن تيريزا؟! مرة عن مرة منعمل معها أغنية، ونكتشف أنها موهوبة أكثر، في هذه الأغنية اللحن مختلف عن سابقتها، فالمقطع الأول لحن، والمقطع الثاني لحن آخر، وهي مثل فراشة تطير، وهناك فرح في عين ،وعين أخرى لديها حزن، بينما «الروفران» فيه رسالة. للتنوع دور كبير في الأغنية، سواء من حيث الكلام الذي كتبه الأستاذ سمير نخلة أم اللحن الذي وضعه الملحن ملحم بوشديد ،وشطارته في الإخراج المسرحي لكلمة الأستاذ سمير، وطبعاً فاضت الأفكار مع تيريزا من خلال أدائها واشتغلنا على الإلقاء والأداء والنفَس إلخ... دائماً تيريزا متجاوبة، ربما أحياناً بسبب ظروف المدرسة لا تستطيع أن تأخذ «دروساً» مثل غيرها، لكن عندما تحضر تكون بكامل تركيزها وعم تحفظ، وفي الصيف إن شاء الله سنكون «عم نشتغل كتير»… أتمنى لها كل الخير وأشكر السيدة ريتا لأنها مؤمنة بي لأهتم بتريزا وأدربها».

 الملحن والموزع الموسيقي ملحم أبو شديد

قال: «من أولويات إهتمامنا كان أن يناسب اللحن صوت المغني، فإن أردنا أن نلحن لطفل ،«غير ما نكون عم نلحن لحدا كبير» ،من ناحية طبقة الصوت أو شخصية من سيؤدي الأغنية وكيفية إيصالها. في الأغنية رسالة بريئة صادرة عن طفل لتصل إلى الكبار بطريقة حساسة وشفافة وتخدم صوتها، لأن بالنتيجة الولد الصغير لا يقدر أن يغني مثل الكبار، لذا يجب أن تكوني «دارسة صوتها» وطبقاته ومساحاته ،وكم يوصل من الإحساس في مثل عمر تيريزا ليصل صادقاً، خصوصاً وأن أغنية تحمل لوماً وعتاباً وأيضاً رسالة. صوت تيريزا ناعم وحساس وشفاف، وهي توصل الجملة الموسيقية بطريقة حلوة، وكونها تدرس وصوتها قادر، اشتغلت على التفاصيل، علماً أن في اللحن «شغلات حلوة» استطاعت أن «تقولها» بالرغم من صعوبتها. هي تحفظ جيداً وذكية جداً وتتمتع بسرعة البديهة، وتقوم بكل ما يُطلب منها. ذهنها وصوتها مطيعان، وأمامها مستقبل باهر، ولست أنا فقط من أقول هذا الكلام، بل كل الأساتذة الذين يدرسونها، ونستطيع أن نقول إن تيريزا تتمتع بموهبة كبيرة وبصوت له مستقبل واعد ووين بتتجه خاصة صوتها في المستقبل لا أحد يعلم، لكنها حالياً تتمتع بكل ما ذكرت إلى جانب طبعاً أن لديها حب وشغف إلى الموسيقى، وهذا أمر بيوصلها لمحل بعيدين». من الضروري أن تخدم الموسيقى الفكرة وتوصلها، فعندما تنجزين أغنية وطنية أو أغنية غرام، يجب أن يكون اللحن في خدمة الكلمة ويعبر عنها ، وأغنية «ليش غمضوا عينيهم» تتضمن سؤالاً وعتباً، لذا وجب الشغل على كل كلمة موسيقياً لإيصالها بطريقة صحيحة، وهذا ما ركزت عليه علماً أنها الأغنية الثانية مع تيريزا بعد «عم بحلم بالسلام» وفي الاثنين اشتغلنا أن تصل الفكرة والموضوع بالموسيقى واللحن».

الشاعر سمير نخلة

قال: « تيريزا هي ظاهرة غريبة بدأت تتمرن وتتحضر لأعمال جديدة. أول أغنية كانت «عم بحلم بالسلام» ،وتطور صوتها أكثر مع «ليش غمضوا عينيهم» ،هذه الأغنية لم تأت من عدم ،بل «في رسالة وراها» ،هناك وجع نريد أن نوصله إلى الناس وأيضاً جوع، أردنا أن نحكي بلسان حال الناس من خلال أغنية، والأجدى كان أن تغنيها طفلة، لأن الوجع والجوع ظاهرين أردنا أن نوصل رسالة إلى المسؤولين وإلى كل من يهمه أمر إنسان جائع وآخر موجوع.بالنسبة إلى تيريزا هي لا تضع صوتها على أغنية قبل التمارين والحفظ، ليكون هناك أداء صحيح من خلال أستاذها طوني البايع الماهر والشاطر الذي يعلّمها ويحفّظها بشكل جيد، بالإضافة إلى وجودي أنا والملحن والموزع إلى جانبها لكي نحضنها في الاستديو ليصل العمل إلى الناس بشكل جيد وممتاز.الأغنية خلال أيام قليلة جداً نالت نسبة استماع ومشاهدة عالية ،وكثر أحبوا الرسالة التي تتضمنها في هذا الوقت بالذات، حيث نحن بحاجة إلى من يرفع الصوت عالياً، ويقول إن هناك ناس جاعت وموجوعة ومتألمة، والأغنية بإذن الله ستنال النجاح وتحرك مشاعر المسؤولين القيمين على المواضيع التي تتضمنها، وعليهم أن يتحركوا في أسرع وقت لإنقاذ البلد والبشر على حد سواء.وإن شاء الله ستكون لنا في المستقبل أعمالاً تحمل الفرح والبسمة والسعادة مع تيريزا ،وبعيدة عن الوجع والجوع. هي صوت و«عم يتطور يوم عن يوم» وفقها الله. وأستطيع أن أقول إن الكلام يلامس كل شعوب المنطقة العربية التي تعيش اليوم وجعاً وجوعاً وحروباً وأزمات، ليخفف الله أوجاع كل الناس عندنا ومن حولنا».

 المخرج عادل سرحان

قال: «هذا العمل ليس الأول مع تيريزا، وهو يحاكي وجع الطفولة، والجوع والفقر والتعتير الذي نعيشه في عالمنا العربي بشكل عام. وللأسف مع الأحوال الاقتصادية السيئة التي نعيشها، الأمور متجهة نحو الأسوأ. هنا دور الطفولة في أن تؤثر وتوصل الدعم المعنوي أو المادي بالحد الأدنى، الذي ليس بالضرورة أن يكون من خلال النقود، بل من خلال تقديم قطعة ملابس أو مساعدة طفل لدخول المدرسة. في الكليب هناك مشاهد تكسر فيها تيريزا حاجز العبودية أو اليأس، فنحن نرى الكثير من الأولاد في الطرقات والشوارع. في الكليب أمور موجهة بطريقة غير مباشرة لكل تصوّر، مثل ملاحقة الشبكات التي تشغّل هؤلاء الأولاد، وفي الوقت نفسه نجدهم وندخلهم إلى المدارس، أو نحمسهم للدخول إليها، وأكثر من ذلك أن نعطيهم بصيص أمل، لأن بدون أمل لا يوجد حياة. هم جيل المستقبل، وإن بدأ حياته جائعاً وفقيراً وبدون علم أي مستقبل سيكون لدينا. وطالما يجب أن نعمل على تقويتهم لبناء لُبنة المجتمع، جاء الكليب اجتماعياً وثقافياً وإنسانياً لنوصل من خلاله رسالة إننا لسنا فقط ننجز كليب «ولاد صغار» يرقصون ويغنون بل نوجه من خلاله رسالة، ونوصل الفكرة لكل الناس، ومن لديه ذرة من الكرامة والعطف والإحساس تجاه أخيه الإنسان «بيعمل أكثر». ما فاجأني من الموضوع أن تيريزا «فرقت كتير» بين أول كليب والثاني، تشعرين بأنها تعطي كنجمة، هي كالملاك، وقادرة أن تُقدم أي شخصية تُطلب منها بكل سهولة، وهذا ما جعلني أرتاح في العمل معها، خصوصاً وأن العمل مع الأولاد صعب بالإجمال. كتير انبسطت وهيدا تاني عمل وإن شاء الله لن يكون الأخير. أتوقع لتيريزا مستقبلاً باهراً ونجومية ساطعة لأن وراءها فريق عمل كبير جداً على رأسه السيدة ريتا عبد المسيح التي هي بمثابة العراب، وتلاحق الشاردة والواردة ليتم العمل بنوعية وجودة عالية جداً، ولم تقصر أبداً حتى من ناحية التسويق»...

  كلمات أغنية «ليش غمضوا عينيهن»

«ليش غمضوا عينيهن لما أكلني الجوع،وليش غسلوا إيديهن من طفل موجوع،بالشتي بالبرد ما حدا بيرد ، تا قلن أنا هون،عم غني الطفولة تا يسمع كل الكون، والدمعة خجولة ،وجي ما في لون،يا ولاد لمن عمري محتارة بأمري ، متل فراشة طايرة بموسم ربيع ،عم دور وحايرة عا مطرح وديع،تا حس بأمان في دفا وحنان».

ADSPACE