تفاصيل أزمة أحمد السبكي قبل تحويله للسجن!

لبناني خدع السبكي وقناة "صدى البلد"

 

قناة "النهار" خسرت حصرية عرض مسلسل "سوبر ميرو".. والسبكي خسر أمواله

 

انتشر خبراً عن حبس المنتج أحمد السبكي عقب اعتدائه هو و11 من رجاله على مقر موقع "صدى البلد" في الدقي، ثم تم نشر خبر إخلاء سبيله مقابل غرامة مالية !ما السبب؟ مع من كان خلافه ؟ لماذا تهور السبكي وتصرف بهذه البلطجة ؟ وماذا بعد إخلاء سبيله؟أسئلة كثيرة بحثنا فيها ، وننشر كامل تفاصيل الحادثة بعد أن قصها علينا عدد من الزملاء في "صدى البلد".

عانى المنتج أحمد السبكي الأمرين حتى ينجح في تسويق المسلسل الضعيف فنيا "سوبر ميرو" بطولة إيمي سمير غانم،ورغم التكلفة الإنتاجية المتواضعة، إلا أن السيطرة المحكمة من شركات إنتاجية بعينها على السوق ،كانت السبب في نحر الموسم الدرامي من شهور سابقة : تقليص ميزانيات،إلغاء مسلسلات،تخفيض أجور، وفي النهاية توزيع التورتة على قنوات تتبع نفس الشركات!من الذي غرد خارج السرب ؟ قليلون جدا من ضمنهم عائلة السبكي التي ترفض أي محاولات من الشركات التابعة للدولة بالسيطرة على الفن. ورفض السبكي أن يقاسمه أحد في لقمة عيشه، أو حتى يضع له شروطاً ،كان نتيجتها قيامه ببيع مسلسله "سوبر ميرو" لقناة "النهار"، المغضوب عليها وعلى صاحبها من جهات رسمية متعددة في الدولة، ولكن هل السبكي اكتفى بمكسبه؟

الفصل الأول

لجأ السبكي لشخص مجهول الهوية، يعمل منذ سنوات في مصر وله شبكة علاقات لا بأس بها في مجال الميديا، هذا الشخص أقنع السبكي بأنه سيقوم بتسويق مسلسله إلى عدد من القنوات غير المصرية،وقام السبكي بتوقيع عقد مع هذا الشخص يعطيه حق بيع العمل أكثر من مرة لأية جهة تقوم بعرضه، وبعد محاولات فاشلة في تسويق العمل بسبب كذب هذا الشخص وبسبب مطامع جديدة من السبكي،تم فسخ العقد وانتهت العلاقة على خلاف كبير بين الطرفين .. ولكن كانت المفاجأة أول أيام رمضان حين كان يجلس رجل الإعلانات علاء الكحكي أمام التلفاز في منزله، وفوجيء أن المسلسل الوحيد الذي اشتراه حصريا لقناة "النهار"، يعرض على قناة أخرى! هنا أصبح هناك خلل في عقد السبكي مع قناة "النهار"، وهناك تهديد بغرامة كبيرة سيدفعها!جن جنون السبكي،وأخبر الكحكي أن المسلسل تمت سرقته وأنه لم يقم ببيعه لأي قناة مصرية ،وبالطبع كانت أغلب الشكوك تتجه لهذا الشخص اللبناني الذي كان يملك حق بيعه سابقا.قام السبكي بالتوجه لمكتب ذلك الشخص الذي نصب عليه، واصطحب معه إبنه كريم وسائقه وعدد من الرجال الذين يعملون معه،كانت الساعة الحادية عشر مساء، بالطبع لم يكن في مكتبه ، ولكن كانت المفاجأة ، المكتب المجاور له يحمل لوغو "صدى البلد"، وهي القناة التي شاهد عليها السبكي مسلسله، وفي نظره هي القناة التي سرقته.هاج وماج، واعترض فرد الأمن الذي حاول أن يشرح له أنه مقر للموقع الالكتروني وليس القناة نفسها والإدارتين مختلفتين.وبعد مشادات مع الموجودين بالموقع ورئيس تحريره أحمد صبري، قام رجال السبكي بترك آثار لغضبه في كل مكان وتكسير بعض قطع الأثاث.بينما قام صحفي آخر باستدعاء النجدة، وثالث اتصل بمباحث الدقي،وذهب الجميع لقسم شرطة الدقي.وبعد إخلاء سبيل الجميع بضمان محل إقامتهم، وبعد هروب كل رجال السبكي، وإصراره على أنه هو المتهم وليس إبنه،تم احتجازه ليلة في قسم الدقي وعرض على النيابة صباح ثاني أيام رمضان ليتم إخلاء سبيله مقابل غرامة ألف جنيه.

الفصل الثاني

إخلاء سبيل السبكي كان مصدراً لاستفزاز إدارة قناة "صدى البلد"، خاصة حين علم مالكها رجل الأعمال محمد أبو العينين بما حدث. ولرقي أخلاق أبو العينين ، قام بالاتصال بشكل مباشر بوزير الداخلية كما أكد عدد من صحفيو الموقع. وبعد إجراء عدد من المكالمات المهمة من ناحيته، ومن ناحية رئيس تحرير الموقع بأصدقائه في وزارة العدل، تم استدعاء السبكي في نفس اليوم بعد إخلاء سبيله!وبالكشف عليه جنائيا، اكتشفوا تاريخاً له من السوابق، حيث كشفت التحريات أنه مطلوب للتنفيذ في القضية رقم 22/985 جنح العجوزة لسنة 2000 شيك بدون رصيد حكم بالحبس سنة، وقضية أخرى في المعادي بشيك بدون رصيد أيضا والسجن ثلاثة أشهر.وقالت مصادر أمنية إن المنتج أحمد السبكي، لم يُخلَ سبيله من ديوان قسم شرطة الدقي، رغم صدور قرار من النيابة العامة، بإخلاء سبيله بكفالة مالية 1000 جنيه، على خلفية التحقيق معه في اقتحام موقع "صدى البلد" الإخباري في شارع البطل أحمد عبدالعزيز في الدقي، حيث تبين  من خلال تحقيقات المباحث أن السبكي صادر بحقه حكمين غيابيين، الحكم الأول صادر من جنح العجوزة بالحبس لمدة سنة في قضية شيك دون رصيد، والثاني من جنح المعادي في قضية شيك دون رصيد أيضا، وصادر ضده حكم بالحبس لمدة 3 أشهر.وبناء عليه تم ترحيله إلى معسكر قوات الأمن المركزي في الجيزة، لاتخاذ الإجراءات القانونية نحوه.وقال مصدر قانوني أن العقوبة الجنائية المنتظرة للمنتج السينمائي أحمد السبكي، جراء اقتحام مقر موقع "صدى البلد" ستتراوح ما بين 3 إلى 6 أشهر سجن، بالإضافة إلى تغريمه التعويضات المناسبة عن التلفيات التي أوقعها داخل المقر.وبشأن التهم الأخرى التي وجهتها النيابة العامة للمنتج الخاصة بتحرير شيكين بدون رصيد، فقال إن هذه القضية تستوجب سداد قيمة الشيكين الذين قام بتحريرهما قبل عرضه على نيابة المعارضات.ولأن السبكي تجاهل سابقا قضية الشيكات ولم يحاول التصالح أو حتى معارضة الحكم، فتم فورا تحويله للسجن لأداء العقوبة.وتعمل النيابة على استكمال تحقيقاتها والعثور على الشخص الذي أخذ دفعة من ثمن المسلسل من "صدى البلد"، وخدع القناة وخدع السبكي أيضا.

في النهاية تجتمع عدد من الأسماء تحت قائمة الخسارة، قناة "النهار" خسرت الحصرية، والسبكي خسر أمواله ومزيد من رصيد سمعته، والجاني لازال هاربا ..هل السبكي ظالم أم مظلوم؟ كل الإجابات ستظهر مع الوقت .. ومع قدرة السبكي على المواجهة من جديد

ADSPACE