غنوة محمود :الموهبة أهم من الشكل

 

استفدت من خبرة جورج شلهوب ونصائحه وأخذت ملاحظاته بعين الإعتبار

 

البعض اعتقد أنني مصرية لكثرة الأدوار التي أديتها باللهجة المصرية

 

أقدّم أدواراً مركبة وصعبة

 

عفوية الممثلة غنوة محمود في الحياة لا تقل عنها أمام الشاشة، هي التي وصلت إلى مرحلة صارت معها تدرس خطواتها بكل جدية وتختار أدوارها بعناية، لتأتي النتيجة جيدة وكما تريدها، علماً أنها لا تتوقف أبداً عن أن تشتغل على نفسها لتتطور مهنياً أكثر وأكثر ،ولعل هذا الشيء برز اليوم في أدائها كبطلة المسلسل اللبناني - السوري «آخر الليل»، وأيضاً مشاركتها في العملين الرمضانيين المصرين، «كلبش» و«الزوجة ١٨»، بالإضافة إلى مسلسل «إختراق» الخليجي العالمي الذي يضم مجموعة من الممثلين من لبنان وسوريا ولأول مرة في عمل عربي ممثلون من إيطاليا وصربيا، حيث تؤدي فيه غنوة دور شخصية أجنبية من أصل عربي وتتكلم باللغة الإنكليزية..

وبالعودة إلى مسلسل «آخر الليل» الذي عُرض الجزء الأول منه قبل رمضان ويُتابع عرض الجزء الثاني منه اليوم، فهو بدون شك شكل ورقة رابحة في يد غنوة، أولاً لأنه ينال نسبة مشاهدة عالية، وثانياً لأنها تطل فيه بشخصية غير متصالحة مع نفسها، تقدم على الزواج عن قناعة، وتعيش حالات ضياع في حياتها. وتقول عن المسلسل إن أول ما جذبها فيه هو قصته ، إلى جانب أن كونه لبناني-سوري مشترك، فإن ذلك يشكل إضافة بالنسبة إليها، كما عملها مع المخرج أسامة الحمد الحازم في عمله، والذي في الوقت نسفه يعرف كيف يجعل أجواء التصوير مريحة للممثل ليعطي من قلبه، وهو عرف كيف يوجهها و«طلع منها الكثير».

والتفاعل بينها وبين الممثلين كان على درجة عالية، فمع وسام صليبا كان هناك الكثير من الانسجام في الأداء، كذلك الأمر مع ريتا حرب، وهي استفادت من خبرة جورج شلهوب ونصائحه وأخذت ملاحظاته بعين الإعتبار.

أما في مسلسل «كلبش» الذي تشارك في الجزء الثالث منه فتقف قبالة النجم أمير كرارة، حيث ظهرت في أولى حلقاته وصورت مشاهدها في بيروت، لتقف في مسلسل «الزوجة ١٨» قبالة النجم حسن الرداد وتؤدي دور شخصية لبنانية لا مصرية، وتجدر الإشارة إلى أنها شاركت في أكثر من مسلسل مصري خلال السنوات الماضية، نذكر منها «شطرنج» في جزئه الثالث مع نضال الشافعي ووفاء عامر والمخرج محمد حمدي، و«المغني» مع محمد منير، و«الدولي» مع باسم سمرا ورانيا يوسف، و«البيت الكبير» مع منذر الرياحنة ولوسي وسوسن بدر، و«كارما» مع هيفاء وهبي.

أما لبنانياً فشاركت في العديد من الأعمال نذكر منها مسلسل «عندما يبكي التراب» مع المنتج والمخرج ايلي معلوف و«علاقات خاصة» و«اولاد البلد» إنتاج زياد شويري، و«المراهقون» للمنتج مروان حداد، وفي سوريا شاركت في مسلسل «صبايا»، وبالرغم من وصولها إلى العالمية من خلال مسلسل «إختراق» إلا أنها تؤكد دائماً على هويتها اللبنانية، هي إبنة الباروك - الشوف، والبعض اعتقد أنها مصرية الجنسية لكثرة الأدوار التي أدتها وهي تتكلم باللهجة المصرية،  وهي طُلبت بالإسم في القاهرة لإتقانها اللهجة للمشاركة في أعمال كان نصيبها النجاح.

غنوة التي بدأت مشوارها المهني في إطلالات صغيرة وصلت اليوم وخلال فترة قصيرة نسبياً إلى تأدية أدوار البطولة، ولعل في ذلك دليل على أنها إنسانة مواظبة وتشتغل على تطوير ذاتها كما سبق وقلنا، والأهم أنها تحاول دائماً أن تنوع في أدوارها سواء في الدراما اللبنانية أم المصرية أو السورية، وتسعى للخروج من الأدوار التي برزت فيها، وأن تؤدي أدواراً مركبة وصعبة أكثر، فهي ممن يغلبن الموهبة على الشكل ويقدمن للدور كل ما يحتاج إليه ليصل بشكل جيد ومقنع.

ندى عماد خليل

ADSPACE