رندلى قديح:أقول لمن ينتقدونني:«فرجوني إنتو شو عاملين»؟!

المخرجة رندلى قديح تبني نجاحاتها متابعة طريقها من دون أن تنظر إلى الوراء، وتعي جيداً أنه لا يمكن أن يكون هناك إجماع على عمل ما ودائماً هناك من يحب ومن لا يحب، وتتقبل الإنتقاد برحابة صدر، إلا أنها ترفض التجريح والكلام البذيء، وممنوع حدا يغلط معها..!عن أعمالها وجديدها كان معها هذا اللقاء:

* ما هي الرسائل الإجتماعية التي تضمنها فيلمك الجديد «شرّعوا الحشيشة»؟

- الفيلم من كتابة داليا الحداد وإنتاج Wise production مجد جعجع بطولة طوني عيسى وفادي أندراوس وآغوب دوجرجيان وعدنان ديراني ومجد جعجع وريتا حرب، وضيوف الشرف ختام اللحام وستيفاني سالم وجويل فرن ومابيل سويد وغدي بشارة وزياد الخالدي ووليد الهاشم وشربل غيبة وبوب زيوبي وعلي قدوح وهادي فخر الدين. فترة التصوير كانت على مدى ١٥ يوماً. والعنوان يشكل صدمة أو يشد الجمهور لمشاهدة الفيلم، وهذا نوع من التسويق وفي الوقت نفسه نحن نتكلم عن تشريع الحشيشة لأنه موجود في لبنان «وفي ناس مع وناس ضد»، وما تزال الدولة تناقش الموضوع، لكن الفيلم يتضمن الكثير من الرسائل الإجتماعية وكل شاب من الشباب الخمسة الأبطال يجسد صورة للشباب اللبناني، وهم من طوائف مختلفة هناك الدرزي والمسيحي والمسلم والأرمني، وكلهم فقراء لكل منهم حلم ليس قادراً على تحقيقه والوسيلة الوحيدة أمامه إما السرقة وأما الإتجار بالمخدرات، علماً أن الفيلم عائلي، ولكل الأعمار لأننا أردنا أن تكون هناك توعية لكل الجيل ، إذ نرى في لبنان ما ليس مقبولاً من تجارة الحشيشة في المدارس وغير ذلك من دون رقيب، أردنا أن «نفرجي لوين الواحد ممكن يوصل إذا فات بهالمعمعة» ولا يقتصر الأمر على الحشيشة فقط بل على الكوكايين وأي نوع آخر من المخدرات، صورنا في عدة مناطق وأصريت أن أُظهر طبيعة لبنان الخضراء، في الفيلم عدة لهجات كون كل شخصية من منطقة وتتكلم بطريقة مختلفة عن الأخرى، وأيضاً هناك «لطشات» حول مجال الفن في بلدنا وغير ذلك..

* هناك من يحارب فيلم «شرّعوا الحشيشة»؟!

- إعتمدنا الكوميديا لكي نوصل رسالة جدية لأمور تؤذي في الحياة لكي نجعل المشاهد يتسلى وفي الوقت نفسه نوصل له معلومات وتوعية، لكن لا أعرف لماذا قام البعض القيامة على الفيلم على أنه ليس فيلماً سينمائياً، ولهؤلاء أقول نستطيع أن نبتعد عن قصص الحرب والأحزان ونقدم سينما تجارية غير سطحية وهذا ستايل الفيلم، ولا يمكن أن تكون كل الأفلام اللبنانية تشبه بعضها البعض، وأنا اشتغلته بطريقة مودرن، والأغنية غناها طوني عيسى واللحن والكلام لسليم عساف وكذلك الموسيقى التصويرية، هناك من انتقد مستعملاً كلمات بذيئة، لا أعرف ما إذا كانت تليق به كصحافي، وآخر قال إنه يجب أن ينشال من الصالات وكأن لديه ثأر شخصي معي أو مع أحد من فريق العمل (...) لو أنهم محترفون ويستطيعون أن ينتقدوا بطريقة تقنية لقلنا «ماشي الحال» ولكن أن يحكوا أو يكتبوا بس ليحكوا ويكتبوا أقول لهم:«فرجوني إنتو شو عاملين بحياتكن وتعو حكوني بعدين»... هناك أيضاً الممثل جوليان فرحات الذي لا أعرفه ولا يعرفني «ناشر عرض الفيلم وعرضي أنا شخصياً» على الفيسبوك وأود أن أقول له:«إذا مثّلت مرّة فهذا لا يعني أنك ممثل، وليس لأنك فتحت حرباً مرّة على ماغي بو غصن «وما قدرت لها» وقامت القيامة عليك بطريقة ذكية جداً وسكتت لك، «مش هلق تفلت عليّ» وتقول عني مخرجة الكليبات، يا صديقي عندما كنت أنت طفلاً، كنت أنا قدمت «فاميليا» «وبنات عماتي» وإلخ.. عد إلى الخلف وإحترم نفسك لأن إذا بتغلط معي لا تعرف إلى أين قد تصل.. وأعني كل كلمة أقولها»، وبالنسبة إلى الفيلم فالحمدلله الناس «حابينه» وسنعمل إفتتاح في سوريا ومصر والأردن ولكل من يحاربني أقول «الحمدلله أنا موجودة وخمسة وخميسة بعيونك»..

* هل برأيك سيكون لدينا صناعة سينمائية؟

- الناس «عم تحب السينما اللبنانية» وهناك الكثير من الإنتاجات منها التجارية ومنها أفلام مهرجانات وهذا أمر موجود في كل بلد، ولا أعرف لماذا يقارنون بين الأفلام ويصنفون بعضها «بالبايخة» والسخيفة مقارنة مع أفلام مهرجانات فالاثنان مختلفان عن بعضها البعض إلى درجة كبيرة، وأود أن أقول لبعض الأقلام التي تكتب فقط «لتفرجي إنو عندها عضلات» أن تصمت!

* لنتكلم عن أصداء مسلسل «مجنون فيكي» وثنائية رولا سعد ويوري مرقدي؟!

- الآراء حوله متفاوتة، مثله مثل كل عمل،هناك من أحبه ومن لم يحبه، المسلسل من كتابة بودي معلولي  New Look production بطولة رولا سعد ويوري مرقدي، مع مي صايغ وجو طراد وتاتيانا مرعب وغيرهم بمشاركة الفنان شكري شكر الله، وهو عبارة عن لايت كوميدي، محوره مجال «الفاشن»، حيث تكون البطلة تملك مجلة ومهووسة بعالم الموضة والأزياء، العمل مأخوذ عن شخصية رولا في حياتها، والدور الذي أدته «هو متل ما بتشوفوها بحياتها»، قامت القيامة من البعض حول شكل رولا في العمل ولا أعرف لماذا، فهي موجودة على الساحة «من زمان» تغني وأصدرت كليبات «وما حدا فتح تمو» إلا الآن لأنها مثّلت وليست المرّة الأولى التي تمثل فيها وكذلك يوري، البعض كتب «إشياء بتجرّح» وهذا أمر غير مقبول وآخرين «حكيوا عالفاضي»، ما يهم هو أن المسلسل نجح ونال نسبة مشاهدة عالية و«جاب دعايات كثيرة»،هناك من يحب هذا الستايل ومش ضروري «نضل نقدم نكد ومشاكل ودراما»، يمكننا أن نقدم عملاً لايت ونشتغل ديكور وموسيقى وألوان مثل الأجانب، المسلسل يتضمن رسائل أيضاً، إذ حكينا عن المعوقين والتبني والمرض والسيدا والعنف وغيرها من الأمور المهمة، هو ليس عملاً سطحياً، لكن أجواءه لايت وفيه ألوان لأنني اشتغلته على أسلوب أوروبي ومعاصر من ناحية الموسيقى والديكورات التي صممها شقيقي علي قديح، والملابس كلها صنعت خصيصاً من أجل المسلسل ليس فقط لرولا بل لكل الممثلين، عملته لتكون كل حلقة كأنها فيلم، والحلقة الأخيرة نالت ضجة حولها، وكانت التعليقات إيجابية جداً حولها خصوصاً حول مشهد زواجهما في الكنيسة حيث يطلق جو طراد النار على يوري مرقدي ليقع في تابوت وفي الوقت نفسه ندخل «بشي تاني» اشتغلت عليه وكأنه فيلم سينمائي، وأعتبر أنني أخذت حقي في المسلسل وسعيدة أنني عملت فيه وهو تجربة وقطعت، وكل من كتب تعليقاً سلبياً أقول له شكراً، من الطبيعي أن «مش كل شي بيعجب كل الناس» ولكن التجريح والكلام غير الأخلاقي لا أتقبله!

* ما جديدك؟

- أحضّر لفيلم جديد مع شركة Wise production وأيضاً فيلماً آخر مع شركة عربية.. وعلى صعيد الكليب أحضّر لعمل مع يسرا محنوش وصوّرت مع فادي بزي كليب فرنسي سيعرض على قنوات فرنسية، وقد أمثّل في عمل جديد «عم حضّره لإلي»... ومن جديدي أيضاً أنني أصور سيتكوم لصالح تلفزيون OTV إسمه «صف ع جنب» كتابة داليا حداد ومجدي مشموشي ورانية عيسى وجورج دياب ومارسيل خضرا وغيرهم، وأيضاً أحضّر لمسلسل سوري إسمه «صهر البيت» كتابة أحمد سلامة وإنتاج شركته بطولة صفاء سلطان وسحر فوزي وهي المرّة الأولى التي يكون فيها عمل سوري من إخراج مخرجة لبنانية وهذا الأمر يثير ضجة حوله.. وأحضّر لأعمال في مصر والخليج.

ندى عماد خليل

ADSPACE