مي عز الدين: تنازلت عن أكثر من ثلثي أجري من أجل مسلسل "البرنسيسة بيسة"

فنانة مرهفة الأحاسيس والمشاعر ،تجيد اختيار أدوارها، وتعرف كيف تبني نجوميتها ، سطّرت في سجل الدراما علامات نجاحها ، وشهد لها الجميع بنجاحها في السينما، وسحرت بإطلالتها  قلوب معجبيها  .إنها الفنانة مي عز الدين ،فماذا عن تفاصيل مسلسلها الرمضاني الجديد "البرنسيسة بيسة"، وحقيقة اتهامها بالغرور ،ودور الصدفة في حياتها، وسر ارتباط  أعمالها الدرامية بالبيئة الشعبية، وأشياء أخرى كثيرة، تجيب عنها في هذا الحوار.

*في البداية كيف جاءت فكرة عملك الجديد "البرنسيسة بيسة"؟

-أعجبتني فكرة المسلسل من بين عدة سيناريوهات عرضت علي بواسطة شركة "سينرجي"، حيث كنت أتمنى العودة للكوميديا بعد سنوات من تقديم مسلسلات إجتماعية ، لذلك طلبت التعاقد مع ورشة الكتابة التي أشرفت على إنجاز مسلسل "ربع رومي" للنجم مصطفى خاطر في موسم رمضان الماضي، واستطعنا أن نحصل على ورق جيد، مكتوب بحرفية شديدة.

*كيف كانت خطوات التحضير الأولى للعمل؟

-عقدت جلسات عمل مع المخرج أكرم فريد والمؤلف مصطفى عمر وناقشنا التفاصيل الخاصة بالمسلسل، وحدود كل شخصية خلال الأحداث، وعندما اتفقنا على الخطوط العريضة، بدأت ملامح العمل تتضح.

*ما هي طبيعة شخصيتك في المسلسل؟

-أجسد في المسلسل شخصيتين مختلفتين، الأولى فتاة شعبية تعمل في مجال الأفراح وترث مدرسة من عمها الذي يعيش في إيطاليا، والثانية جدة تعيش مع الفتاة، ولكل واحدة من الشخصيتين سمات مختلفة وأفكار متعارضة.

*ما طبيعة الأحداث في المسلسل؟

 -تدور الأحداث في إطار لايت كوميدي تتخلله مشاهد أكشن، بالإضافة للمشاهد الرومانسية، حيث تعيش "بيسة" علاقة حب تجمعها بالفنان أمير المصري إبن الفنانة بوسي في العمل، والتي تجسد شخصية قوية وصارمة.

*ما الذي جذبك لهذا العمل؟

-العمل نال إعجابي منذ قراءة مشاهده الأولى، فهو يتميز بالمودة والدفء، ويطرح عددا من القضايا التي تهم بالمرأة، مثل العلاقات الأسرية ،والعلاقة بين الأم وبناتها ، فأنا أحب الأعمال التي تدور في إطار أسري، وتحمل رسالة تحذيرية، من الظواهر الغريبة التي طرأت على المجتمع المصري.

*كيف قمت بالتحضير للشخصية؟

-حاولت أن أرسم الشخصية كما عاشت في خيال المؤلف، فهي فتاة شعبية جميلة، و شخصية شهمة، وبنت بلد ،ومسؤولة عن أسرتها وعائلتها ،وتتعرض لكثير من المواقف التي تثبت من خلالها معدنها الأصيل، وكيف أنها لم تتغير وتتبدل مع الأحداث.

*ما هي الصعوبات التي واجهتك في العمل؟

 -فوجئت بأن الشخصية تضطر للعمل "طبالة" في إحدى فرق الفنون الشعبية ،وحاولت أن أجتهد، لكن وجدت أنني لم أصل لمستوى الشخصية في العزف على الطبلة ،لذلك تلقيت دروسا للعزف على هذه الآلة لمدة 3 أشهر، حتى أتمكن من تقديم الشخصية بملامحها الواقعية ضمن أحداث المسلسل، والآن أعزف على الطبلة بمهارة، ولم تعد هناك مشكلة.

*لماذا تشتكين من متاعب تصوير العمل؟

-الشكوى بسبب حالة الإرهاق الشديد التي نتعرض لها ، حيث صورنا المسلسل بشكل مكثف بما يقرب من 15 ساعة يومياً، حتى لحقنا بالسباق الرمضاني، وذلك من أجل ضغط تكلفة الإنتاج..

*ما الجديد الذي تقدمينه في المسلسل؟

-في المسلسل أحاول أغير جلدي ،وأقدم عملا مختلفا لم أقدمه من قبل على شاشة الدراما، لذلك اتفقت مع المؤلفين مصطفى عمر وفاروق هاشم اللذين يقومان بكتابة سيناريو العمل على خط جديد لمسار الأحداث ، وهو "شعبي لايت"، والإعتماد على الإثارة والغموض، بالإضافة إلى الكوميديا .

*ما علاقة إسم المسلسل بلقب "البرنسيسة" الذي أطلقه عليك جمهورك؟

"-البرنسيسة" من أجمل وأحب الألقاب إلى قلبي، ومن شدة حبّي له رسمته على يدي، ولو أطلق عليّ الجمهور في المستقبل لقباً آخر فلن يكون محبباً إليّ مثل هذا اللقب، والذي يناديني به معجبيَّ دائماً، وليس هناك ارتباط بين المسلسل واللقب، والتشابه وليد الصدفة لا أكثر.

*ماذا عن تجربة العمل مع المخرج أكرم فريد؟

-بيني وبين المخرج أكرم فريد كيمياء مشتركة ،وهو مخرج كبير وجميع أعماله التي قدمها على الشاشة حققت نجاحا كبيرا، حيث قدمنا معا ثلاثة أفلام سينمائية ناجحة، ،وأنا أحب العمل معه كثيرا ، وأتمنى أن يحقق أول تعاون بيننا على الشاشة الصغيرة نفس النجاح ، ويكون كل منا إضافة إلى الآخر.

*ما سر ارتباط أعمالك التلفزيونية بالحارة الشعبية ؟

-الإرتباط ليس مقصودا، ولكني أفضل العمل في الأجواء الشعبية،وأحب أن تكون الشخصيات المقدمة في العمل من لحم ودم ، و جاء اختيار مسلسل "البرنسيسة" مرتبطا بالبيئة الشعبية  من خلال الصدفة، وليس عن سابق إصرار أو ترصد.

*هل صحيح أنك تتدخلين في كل تفاصيل العمل؟

-أنا بطلة العمل ومن حقي اختيار فريق العمل، والتعبير عن وجهة نظري، تجاه ما أراه غير مناسب ،وأنا أختار الممثلين الذين أرتاح معهم، ولا في ذلك ما دام يتوافق مع مصلحة العمل.

*ما رأيك في إتهام البعض لك بالغرور؟

-هذا الأمر غير صحيح واتهام باطل،  فكل من يعرفني عن قرب يعرف مدى تقديري للجميع، وربما تواجد هذا الإحساس لدى البعض بسبب رغبتي في الانطواء ، والحمد لله علاقتي بالجمهور جيدة، ونتواصل مع بعض كثيراً.

*ما الصفة التي تفتخرين بأنها تميّز شخصيتك؟

-التركيز، ذلك أنني أدقّق في كل التفاصيل من دون كلل أو ملل، لأنني أحرص على خروج أي عمل أقوم به بأفضل صورة.

*هل يمكن أن نقول إنك صنعت نجوميتك بوفرة الحظ؟

-بالفعل أنا محظوظة ،لأنني عملت في مهنة أحبها ، وبجواري جمهور يحبني ، وأريد دائما أن أكون عند حسن ظنهم بي، وأنا محظوظة بوجود والدتي بجواري فهي سندي في هذه الدنيا.

*هل يمكن أن نقول أن الدراما شغلتك عن السينما مؤخرا؟

-بالطبع فقد رفضت الكثير من العروض السينمائية من أجل التفرغ لتقديم المسلسل، كما تنازلت عن أكثر من ثلثي أجري من أجل الحضور بين النجوم في ماراثون دراما رمضان.

*هل توجد لديك مشروعات سينمائية قادمة؟

-هناك مشروعات كثيرة، ولكني لست متعجلة للعودة إلى السينما لمجرد التواجد ، بل أبحث عن عمل يضيف لرصيدي الفني والسينمائي، ويكسب ثقة جمهوري.

*ما حقيقة اتهامك بالكسل في حياتك اليومية؟

-بصراحة أنا كسولة جداً في أوقات فراغي، ، لدرجة أنني إذا احتجت شيئاً من الغرفة المجاورة أتغاضى عنه.أما في أوقات العمل فأتحول إلى النقيض وأضجّ بالنشاط والحيوية في موقع التصوير، وأعتقد أن هذا نابع من عشقي للفن.

*ألا ترين أنه من المهم الرضوخ لنداء العقل والإستجابة لعروض الزواج؟

-لا أستطيع أن أتزوج بالإستناد إلى العقل فقط، بل أحتاج إلى العاطفة الصادقة، لأني عندما حكّمت عقلي في العلاقات العاطفية فشلتْ  ولم تكتمل، لذلك أريد أن أحكم القلب والعقل معا، حتى يكون اختياري صحيحاً.

*ما هي أمنياتك على المستوى الشخصي والمهني؟

-أتمنى أن أجد شريك العمر الذي أحلم به، وأكوّن بيتا، وأسرة صغيرة، وأرتاح من الضغط الذي أعيشه يوميا كفنانة، وأفوز بالهدوء وراحة البال.

ADSPACE