التقشف يزعزع "باب الحارة"

بعد النزاع القائم بين شركة "قنبض" من جهة ،والمخرج بسام الملا من جهة أخرى،حول ملكية مسلسل "باب الحارة" ،والدخول في مرحلة المجهول على مستوى مصير العمل الذي خسر معظم وجوهه الرئيسية التي كانت مادة جذب للجمهور،من المقرر أن تعود تلك الفكرة الدرامية التي تعكس صورة الحارة الشامية التراثية إلى الواجهة من جديد ،عبر أفكار حديثة العهد لا تنتمي إلى الأجزاء الأولى بشيء سوى بالممثلين صباح الجزائري وميلاد يوسف ،أما العنوان فكان "نيو باب الحارة" كمحاولة للعب على النجاحات السابقة التي يعتقد صناع الجزء الجديد أنها من الممكن أن تنقذ تجربتهم في شهر رمضان وسط سباق درامي غير عادي،إلا أن المؤشرات الأولية تفيد أن عملية التقشف التي سيطرت على الإنتاج، أدت إلى زعزعة الفكرة بأكملها ،خصوصاً بعد الإستغناء عن الممثل عباس النوري "أبو عصام" نتيجة خلاف مادي مع الجهة المنتجة، حيث يقال أن الأخير طلب مبلغاً يصل إلى 100 ألف دولار أميركي كبدل أتعاب، وجرى إبعاده للتوفير في الميزانية.

100 ألف دولار ألغت دور "أبو عصام" كما حصل مع الممثل وائل شرف "معتز"،والعديد من الشخصيات الأخرى وجرت الإستعانة بوجوه جديدة لتمويه غيابها لكن من دون جدوى، ومن الواضح أن النزاعات الإنتاجية وسياسة التقشف أدت إلى الإطاحة بـ "باب الحارة" الذي دخل غرفة الإنعاش الدرامية ،رغم الرهان على بعض الممثلين وعملية تحديث الفكرة ونقلها من الماضي إلى الحاضر،وفق معايير بدت هشة وغير قابلة للوصول إلى الناس كما كان يحصل في الماضي .ويتردد أن اللمحة السياسية لن تغيب عن "باب الحارة" الجديد، في محاولة لاستعطاف شريحة من الناس بالشعارات الوطنية الرنانة ،إلا أن التركيز سيكون على "عصام" أي ميلاد يوسف وزوجاته ومغامراته ومحاولاته للوصول إلى الزعامة في "الحارة"، وعلاقته بوالدته "أم عصام" صباح الجزائري، بما في ذلك من توفير للمشاهد والإنتاج وتكاليف الإستعانة بالممثلين وغيرها من الأمور المكلفة التي هربت منها شركة الإنتاج بغية الإنتهاء من التصوير قبل حلول شهر رمضان وبيع الفكرة إلى محطات التلفزة .

يذكر أن الممثل عباس النوري كان قد نشر فيديو يؤكد فيه وفاة شخصية "أبو عصام" وانتقاده للجهة المنتجة والصراعات القائمة في ما بينها، دون أن يدخل في تفاصيل ما حصل معه. 

ADSPACE